داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

351

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

جاوة ، ويخرج من جبال جاوة عود جيد ، وتقابل جزيرة لامورى جزيرة لاكوارم ، ويستخرجون منها معظم العنبر الأشهب والرجال والنساء فيها عرايا ، وتضع النساء على عوراتهن ورق النرجيل ، وكلها آيل قاآن ، وإذا عبروا من هناك فيوجد طريق برخشك ، وولاية اسمها آن جبنة ، وكلهم عشرة القاآن ، والناس بها حمر وبيض ، وبعد ذلك ولاية خثيم ، وما وراء ذلك الصين الكبرى ، وما بعد ذلك ميناء زيتون الذي يقع على ساحل ديار الصين ، وهناك ديوان القاآن المعروف بشنك . وبالمرور من هناك يمتد الطريق إلى مدينة هنساى ، ومن صفات العظمة يوجد في وسط المدينة بحيرة محيطها ستة فراسخ ، والباقي على هذا القياس ، ويوجد خان باليق بعد ذلك بأربعين مرحلة ، وهي عاصمة القاآن على وجه الأرض . أما الطريق الآخر الذي يتجه من المعبر إلى ولاية الخطا إلى مدينة كوبخووسونجو يتجهون به من قابل فتن إلى ملى فتن ، ومن هناك إلى مدينة كرداريا ، ومنها إلى مدينة حواريون ، ومنها إلى دهلي ، ومنها إلى مملكة البنغال ، وقد كانت في القديم من أعمال دهلي ، وما وراء تلك المملكة رطبان ، وما وراؤها مملكة الأرمن ، وما وراء ذلك زردنان ، وهم أتباع القاآن حتى حدود البحر ، وعندما يعبرون من هناك يصلون إلى ولاية راجان ، وهم آكلون للجيف ، ويأكلون لحوم البشر كذلك ، وهم من أتباع القاآن ، ومن هناك إلى حدود التبت ، الذين يأكلون اللحوم النيئة أيضا ، ويعبدون الأصنام ، ولا يغيرون على نسائهم ، ومن عفونة الجو هناك إذا أكلوا الطعام بعد نصف اليوم يخشى عليهم من الهلاك ، ويكون دفع العفونة والألم عنهم بحيض النساء ، ويغلون القرفة على الدوام ويشربون قشر الشعير ، وولاية أخرى كبيرة يقولون عنها قندهار ، وصاروا تابعين للقا آن في عهد فوبيلاى ، وأحد حدودها ولاية التبت ، والآخر ولاية الخطا ، وأحد الحدود أيضا ولاية الهند ، وقال حكماء الهند : ينسب أهل الممالك الثلاث إلى ثلاثة أشياء : ملك الهند بالجيش العظيم ، ومملكة قندهار بكثرة الفيلة ، ومملكة الترك بكثرة الخيول 16 . واللّه أعلم بالصواب .